الشرق - 8/7/2026 6:32:29 AM - GMT (+3 )
- الزيارات المتبادلة عززت العلاقات بين الدوحة ودول الرابطة
- 15 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين قطر ورابطة آسيان
- قطر أصبحت شريكاً في الحوار القطاعي مع الرابطة
تستند العلاقات المتنامية بين رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ودولة قطر إلى زخم متواصل من التبادلات واللقاءات بين قادة ومسؤولي دولة قطر والدول الأعضاء في الرابطة بما يعكس تنامي الشراكة بين الجانبين.
وفي الذكرى التاسعة والخمسين لتأسيس رابطة آسيان، أكدت الرابطة في بيان لها أن دولة قطر واصلت تعميق تعاونها معها بصورة مطردة في مجالات التنمية والمساعدات الإنسانية والتعليم والربط. وأضافت أن المكانة التي تتمتع بها قطر كمركز عالمي للنقل والطاقة تجعل من انضمامها إلى الحوار القطاعي خطوة من شأنها أن تفتح آفاقاً أوسع للتعاون في العديد من المجالات الجديدة.
وتضم رابطة آسيان في عضويتها إحدى عشرة دولة هي: بروناي دار السلام، وكمبوديا، وإندونيسيا، وجمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية، وماليزيا، وميانمار، والفلبين، وسنغافورة، وتايلاند، وتيمور الشرقية، وفيتنام.
وأشار البيان إلى أن انضمام تيمور الشرقية إلى رابطة آسيان في أكتوبر الماضي يمثل محطة مهمة في مسيرة التكامل الإقليمي للرابطة، فيما يجسد شعارها لعام 2026، «آسيان: نبحر معاً نحو مستقبلنا»، التزامها بتعزيز المرونة، وتوثيق الروابط بين الدول الأعضاء، وتحقيق تنمية محورها الإنسان.
- علاقات متقدمة
ويُعد عام 2026 عامًا مهمًا للعلاقات بين رابطة آسيان ودولة قطر، حيث أصبحت دولة قطر «شريكًا في الحوار القطاعي» مع الرابطة، خلال الاجتماع التاسع والخمسين لوزراء خارجية رابطة آسيان الذي عُقد في مانيلا الشهر الماضي بعد انضمامها إلى «معاهدة الصداقة والتعاون» في عام 2022.
وقفت الدول الأعضاء في رابطة آسيان بقوة مع دولة قطر والدول الخليجية الأخرى خلال الفترة الصعبة التي اتسمت بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط. وعقد وزراء الخارجية وزراء الاقتصاد في دول آسيان اجتماعات خاصة في مارس وأبريل 2026 لمناقشة هذا الصراع، في حين أصدر قادة دول آسيان بيانًا بشأن أزمة الشرق الأوسط خلال القمة الثامنة والأربعين لرابطة آسيان التي عُقدت في مدينة سيبو في الفلبين في مايو 2026، دعوا فيه إلى الوقف الكامل والفوري للأعمال العدائية على جميع الجبهات في الشرق الأوسط.
كما أعربت دول رابطة آسيان عن تضامنها مع دولة قطر في وفاة المغفور له بإذن الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وفي يوليو 2026، توجه عدد من وزراء دول الرابطة إلى الدوحة لتقديم واجب العزاء، في خطوة عكست عمق التقدير الذي يكنه قادة آسيان للأمير الوالد، ولدوره في ترسيخ أسس التعاون بين قطر ودول الرابطة.
- تطور اقتصادي
يبلغ حجم التبادل التجاري بين دولة قطر ورابطة آسيان نحو 15 مليار دولار سنويًا، فيما يشمل التعاون الاقتصادي قطاعات متنوعة، أبرزها الطاقة والطيران والزراعة والضيافة والرعاية الصحية والعقارات والاتصالات. وخلال العام الماضي، كثفت غرفة قطر لقاءاتها مع وفود ومسؤولين من عدد من دول آسيان لتعزيز الشراكات في مجالات التكنولوجيا والابتكار والأمن الغذائي والطاقة المتجددة. كما شهد التعاون خطوات نوعية، من بينها شراكة بين بنك قطر للتنمية ومركز قطر للتكنولوجيا المالية مع شبكة سنغافورية لإنشاء مركز عالمي للتمويل والتكنولوجيا في الدوحة، إلى جانب اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين قطر وإندونيسيا، واتفاقية طويلة الأجل بين قطر للطاقة و«بتروناس» الماليزية لتوريد الغاز الطبيعي المسال، بما يعزز مكانة قطر شريكًا رئيسيًا في أمن الطاقة بالمنطقة. تولي دول رابطة آسيان اهتمامًا متزايدًا بالاستثمار في دولة قطر، لا سيما في القطاعات المتوافقة مع رؤية قطر الوطنية 2030، مثل الابتكار والتحول الرقمي والاستدامة. كما برزت التكنولوجيا وحلول المدن الذكية ضمن أبرز مجالات التعاون، وهو ما أكد عليه اجتماع الأعمال القطري-الفلبيني الذي عُقد في نوفمبر 2025.
إقرأ المزيد


