أقمار إسرائيلية تكشف إيران: نشاط نووي خطير تحت الأرض لتأمين "المنشأة اللغز"
إيلاف -

إيلاف من طهران: كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة عن نشاط غير اعتيادي في مجمع أنفاق تحت الأرض يقع في "جبل بيكاكس" (جبل كولانج غاز لا) قرب منشأة نطنز النووية الإيرانية، مما أثار تساؤلات ملحة حول طبيعة الأنشطة داخل هذا الموقع الذي يُعد من أكثر المنشآت النووية تحصيناً وغموضاً.

وأفاد تقرير لمعهد العلوم والأمن الدولي، بناءً على صور ملتقطة حتى 6 مايو 2026، بوجود إجراءات دفاعية جديدة شملت وضع كميات ضخمة من الأتربة الرمادية عند مداخل الأنفاق الشرقية للمجمع. ويُرجح الخبراء أن هذه الخطوة تهدف إلى إعاقة الوصول السريع للمركبات أو حماية المداخل من الاستهداف المباشر، إذ يتطلب إزالتها معدات ثقيلة ووقتاً طويلاً.

ويكتسب مجمع "جبل بيكاكس"، المعروف بـ "منشأة جبل الفأس"، أهمية استراتيجية كونه بُني على أعماق سحيقة تتجاوز عمق منشأة "فوردو"، مما يجعله عصياً على القنابل الخارقة للتحصينات.

وتشير التقديرات إلى أن الموقع يضم مختبرات حساسة أو منشآت لتجميع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، خاصة وأن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يتمكنوا من زيارته بانتظام.

يأتي هذا التحرك بعد سلسلة من الضربات الجوية (الأمريكية-الإسرائيلية) التي استهدفت منشآت نووية إيرانية رئيسية مثل نطنز وأصفهان وفوردو خلال عامي 2025 ومطلع 2026، إلا أن مجمع "جبل بيكاكس" ظل بمنأى عن التدمير الكامل نظراً لتحصينه الفائق. وتُظهر الصور أن أعمال التدعيم بالخرسانة المسلحة، التي بدأت مطلع العام الجاري، قد اكتملت في بعض الأجزاء، مما يعزز فرضية انتقال الأنشطة النووية الحيوية إلى هذا "الملاذ الأخير" تحت الأرض لضمان استمرار البرنامج النووي حتى في حال اندلاع نزاع واسع.



إقرأ المزيد