السعودية تعلن الاستنفار السيادي الكامل لحماية أراضيها
إيلاف -

إيلاف من الرياض: أعلنت المملكة العربية السعودية الاستنفار السيادي الكامل لحماية أراضيها، تزامناً مع إدانة دولية واسعة للاعتداءات الإيرانية.
وعقد مجلس الوزراء جلسته، الثلاثاء، عبر الاتصال المرئي برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض المجلس التطورات الجارية في المنطقة وانعكاساتها الأمنية والسياسية.

وأوضح المجلس في مستهل الجلسة أن المملكة ستتخذ الإجراءات الكفيلة بالذود عن أمنها وحماية أراضيها، إلى جانب ضمان سلامة المواطنين والمقيمين داخل البلاد، وذلك في ضوء المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

كما اطّلع المجلس على مضامين الاتصالات والمشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية بشأن التطورات الإقليمية وما تحمله من انعكاسات خطيرة، مثمناً المواقف التي عبّر عنها قادة الدول الشقيقة والصديقة بإدانة الاعتداءات الإيرانية التي طالت السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن.

وجدد المجلس تأكيد وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرضت أراضيها لما وصفه بالعدوان الإيراني، مشيراً إلى تسخير جميع الإمكانات لمساندة هذه الدول في الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الهجمات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

واعتبرت وزارة الخارجية السعودية استهداف السفارة الأميركية انتهاكاً لاتفاقية جنيف لعام 1949 واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، مؤكدة أن تكرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.

وفي الشأن الإنساني، تابع مجلس الوزراء ما يُقدَّم لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العالقين في مطارات المملكة من ضيافة وتسهيلات، بهدف توفير كل سبل الراحة لهم إلى أن تتوفر الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلدانهم.

وقال وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيان عقب الجلسة، إن المجلس استعرض كذلك نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات الإقليمية والدولية، معرباً عن تطلع السعودية إلى أن تسهم مخرجات الاجتماع الاستثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي في تعزيز آليات تنسيق مواقف الدول الأعضاء ودعم حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته.

وفي ما يتعلق باليمن، عدّ المجلس الدعم الاقتصادي الجديد الذي قدمته السعودية لموازنة الحكومة اليمنية امتداداً لمساندة الشعب اليمني، وإسهاماً في دعم الاستقرار والتنمية، وتجسيداً لعمق العلاقات التاريخية بين البلدين.

وعلى الصعيد المحلي، أشاد مجلس الوزراء بالتقدم الذي تحقق ضمن الخطة الرامية إلى زيادة إنتاج الغاز في المملكة، مشيراً إلى بدء الإنتاج في المرحلة الأولى من حقل الجافورة، إضافة إلى انطلاق الأعمال التشغيلية في معمل غاز تناقيب، إلى جانب استمرار تطوير مشاريع أخرى في قطاع الغاز بهدف دعم مستهدفات النمو الاقتصادي.

كما اطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، بما في ذلك ملفات شارك مجلس الشورى في دراستها، إضافة إلى ما انتهت إليه مجالس الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء، قبل أن يصدر المجلس عدداً من القرارات.

وشملت القرارات الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة بنجلاديش للتعاون في مجال الطاقة، إلى جانب اعتماد نموذج استرشادي لمذكرات تفاهم في مجال البحث والتطوير والابتكار بين هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار والجهات النظيرة في الدول الأخرى.

كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني والحماية المدنية مع حكومة طاجيكستان، واتفاقية عامة للتعاون مع حكومة غانا.

وفوّض المجلس وزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع الجانب النيوزيلندي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الزراعية والثروة الحيوانية، إضافة إلى تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع الجانب الكندي حول مشروع مذكرة تفاهم تتعلق بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات.

وشملت القرارات أيضاً الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة مع قبرص، ومذكرة أخرى مع هندوراس لتشجيع الاستثمار المباشر، إضافة إلى مذكرة تفاهم مع الكويت في مجال الاقتصاد والتخطيط.

كما وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة وإدارة الدولة لتنظيم السوق في الصين للتعاون في مجال تقويم المطابقة، إلى جانب مذكرة تفاهم في المجال الإذاعي والتلفزيوني بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في السعودية ووزارة الإعلام في الكويت.

وفي إطار مكافحة الفساد، أقر المجلس مذكرات تفاهم للتعاون بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية وعدد من الجهات الدولية في نيجيريا وغينيا وباكستان.

واعتمد المجلس كذلك السياسة الوطنية لتعزيز النمط التغذوي الصحي، والسياسة الوطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية.

كما أقر الحسابات الختامية لعدد من الجهات الحكومية، من بينها الهيئة العامة للتجارة الخارجية وصندوق البيئة والمعهد الوطني للتطوير المهني والتعليمي والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات عن عامين ماليين سابقين.

وتضمن جدول القرارات أيضاً توجيهات بشأن تقارير سنوية لوزارة السياحة وصندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين وصندوق التنمية الثقافي.

وأقر المجلس عدداً من الترقيات والتعيينات في المرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة في عدد من الجهات الحكومية، شملت وزارة الدفاع ووزارة التجارة ووزارة التعليم والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.



إقرأ المزيد