“وثائق إبستين” تكشف “مستندا سريا” حول الأسد وسوريا عام 2011
تركيا اليوم -

في تطور مفاجئ ضمن سلسلة فضائح “ملفات إبستين”، كشفت الوثائق المسربة عن وجود مستند يحمل تصنيف “سري للغاية” صادر عن الأمم المتحدة، لا يتعلق بالجرائم الأخلاقية، بل بصناعة القرار السياسي في الشرق الأوسط خلال عام 2011. الوثيقة المسربة هي محضر رسمي لمكالمة هاتفية جرت في 16 أغسطس 2011 بين وزير الخارجية التركي آنذاك، أحمد داود أوغلو، والأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون.

لماذا وجدت وثيقة سياسية في أرشيف إبستين؟

يثير وجود محضر دبلوماسي رفيع المستوى في حوزة جيفري إبستين تساؤلات عميقة حول اختراق إبستين لدوائر الاستخبارات الدولية؛ فالوثيقة توثق اللحظات الحرجة التي سبقت القطيعة التركية السورية، وتكشف تفاصيل اللقاءات الماراثونية بين داود أوغلو والرئيس بشار الأسد.

تفاصيل “الإنذار الأخير” للأسد

وفقاً للوثيقة، نقل داود أوغلو لبان كي مون كواليس لقائه الأخير بالأسد (6 ساعات)، حيث قدمت أنقرة خيارين لا ثالث لهما:

  1. جدول زمني للإصلاحات: يشمل سحب الدبابات من حماة، السماح للإعلام الدولي بالدخول، وإجراء انتخابات لدستور جديد.

  2. العزلة الدولية: التحذير من مصير مشابه لمصير القذافي وصدام حسين.

وكشفت الوثيقة عن تحذير تركي صريح للأسد بضرورة الاستعداد لمغادرة السلطة إذا فشلت خارطة الطريق، مع إشارة إلى تنسيق تركي-أمريكي عالي المستوى شمل هيلاري كلينتون وباراك أوباما.

محور التوتر مع إسرائيل (مافي مرمرة)

لم تقتصر الوثيقة على الملف السوري، بل وثقت تهديد داود أوغلو باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد إسرائيل رداً على حادثة سفينة “مافي مرمرة”، شملت:

  • التوجه لمحكمة العدل الدولية.

  • إغلاق السفارة في تل أبيب.

  • إرسال قوات بحرية إلى شرق المتوسط في حال رفضت إسرائيل الاعتذار ودفع التعويضات.


توضيح من “حزب المستقبل”: لا علاقة شخصية بإبستين

رداً على ما وصفه بـ”التضليل المغرض”، أوضح مصطفى غوزيل، العضو المؤسس في حزب المستقبل (الذي يتزعمه داود أوغلو)، أن ذكر اسم أوغلو في الملفات جاء في إطار “مذكرات استخباراتية” كانت بحوزة إبستين، وليس نتيجة لقاء أو علاقة شخصية.

وأكد غوزيل عبر منصة “إكس” أن نشر هذه الملفات بشكل سطحي يهدف للإساءة لداود أوغلو، مشدداً على أن وزير الخارجية الأسبق لم يلتقِ بإبستين قط ولم يطلب لقاءه، وأن الوثيقة هي مجرد “تسريب لمعلومات دبلوماسية” وصلت لإبستين بطرق غير واضحة حتى الآن.

المصدر: وكالات+RT



إقرأ المزيد