وفد قطري يشارك في مؤتمر دولي بأرمينيا حول الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة
الشرق -
محليات

4

04 سبتمبر 2024 , 12:30ص

يريفان - قنا

شارك وفد قطري يمثل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي في مؤتمر دولي بأرمينيا تحت عنوان /الخدمات المقدمة والمتاحة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.. تبادل الخبرات/، والذي أقيم بالتزامن مع مهرجان /جاخروك/ الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة الخاصة تحت رعاية سعادة السيدة آنا هاكوبيان قرينة رئيس وزراء أرمينيا.

ضم الوفد القطري السيد مشعل عبدالله النعيمي المدير التنفيذي لمركز النور للمكفوفين والسيدة مريم السويدي المدير التنفيذي لمركز الشفلح والسيدة أماني التميمي المكلفة بمهام الرئيس التنفيذي لمركز مدى، والدكتور محمد تلفت مدير إدارة الخدمات العلاجية بمركز الشفلح والسيد شاهين حمد السليطي مدير مكتب الاتصال والإعلام في مركز النور، بالإضافة إلى السيدة منال أحمد سعيد والسيدة موزة العبدالجبار من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة.

اقرأ أيضاً

ويهدف المؤتمر والمهرجان إلى تعزيز التوعية والاحتفاء بإنجازات الأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى مناقشة القضايا التي تخصهم وتبادل الخبرات بين الدول والمؤسسات المعنية بتمكين تلك الفئة.

وأكد المدير التنفيذي لمركز النور للمكفوفين، في كلمة نيابة عن الجهات المشاركة في الوفد القطري، ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات لتحقيق تطلعات الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرا إلى أن المؤتمر يعد فرصة هامة لتبادل المعرفة والخبرات بين الدول والهيئات المتخصصة في تحسين واقع الخدمات المقدمة لهذه الفئة، كما نوه بجهود أرمينيا في تسهيل دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.

وشدد النعيمي على التزام دولة قطر الدائم بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال الانضمام إلى المواثيق الدولية كافة ذات الصلة، موضحا أن دولة قطر سعت إلى ترجمة هذه المواثيق إلى سياسات وطنية متكاملة، انعكست في دستورها الدائم ورؤيتها الوطنية 2030 واستراتيجياتها الوطنية للتنمية، بدءا من الاستراتيجية الأولى (2011 - 2016)، مرورا بالاستراتيجية الثانية (2018 - 2022)، ووصولا إلى الاستراتيجية الثالثة (2024 - 2030).

واستعرض بعض الإنجازات القطرية في مجال دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرا إلى تأسيس مركز الشفلح كمنظمة مجتمع مدني لتقديم الخدمات الاجتماعية والنفسية والتعليمية للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية، وتأسيس مركز النور للمكفوفين لتقديم الخدمات التأهيلية للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ومركز التكنولوجيا المساعدة /مدى/ الذي يعمل على توطيد معاني الشمولية الرقمية وبناء مجتمع تكنولوجي قابل للنفاذ للأشخاص ذوي الإعاقة، فضلا عن إنشاء مراكز وجمعيات متخصصة أخرى مثل مركز الصم والبكم والجمعية القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة.

وأكد النعيمي أن هذه المراكز والجمعيات تعمل بشكل دؤوب ضمن استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة لتمكين وتأهيل وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، مشيرا إلى أن جهود دولة قطر في هذا المجال توجت بتنظيم مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية في ديسمبر 2019 تحت رعاية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر مؤسس المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، حيث شكل هذا المؤتمر منصة عالمية هامة لبحث قضايا ذوي الإعاقة وحظي باهتمام كبير من الحكومات والمجتمع المدني والنشطاء في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وشارك الوفد القطري في مجموعة من الجلسات المتنوعة ضمن فعاليات المؤتمر، تضمنت ورش عمل وجلسات نقاشية استعرضت أحدث الأبحاث والتقنيات في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز الشمولية، حيث أتيحت لأعضاء الوفد الفرصة لتبادل الخبرات مع المشاركين من دول مختلفة، بما يعزز الجهود المستمرة في تحسين وتطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في دولة قطر.

كما شارك الوفد في مهرجان /جاخروك/ الدولي المصاحب للمؤتمر، والذي ركز على الاحتفاء بإنجازات الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز الوعي بقضاياهم، حيث شهد المهرجان تقديم عروض فنية وأنشطة متنوعة تسلط الضوء على القدرات والإمكانات الفريدة للأشخاص ذوي الإعاقة وتظهر المساهمات الثقافية والفنية لهذه الفئة.

يشار إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تلعب دورا محوريا في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال تنفيذ السياسات والبرامج التي تهدف لدمج ودعم استقلالية هذه الفئة في المجتمع وتوفير الخدمات والمبادرات اللازمة لتمكينهم بالإضافة إلى دعم النفاذ الرقمي وتعزيز استخدامات التكنولوجيا المساعدة ضمن المبادرة الاستراتيجية /لا أحد خلف الركب/، وتأتي مشاركة الوزارة في المؤتمر كجزء من استراتيجيتها المستمرة لتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمنظمات المعنية بقضايا ذوي الإعاقة.

ومع تزايد الاهتمام والوعي العالمي بقضايا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضرورة تمكينهم في المجتمع وتهيئة نظام بيئي قابل للنفاذ، تبرز جهود دولة قطر كنموذج يحتذى به في المنطقة والعالم، حيث استطاعت قطر، من خلال استراتيجياتها الوطنية المتعاقبة ورؤيتها المستقبلية 2030، أن تضع حقوق ذوي الإعاقة في صدارة أولوياتها، ليس فقط في إطار التشريعات والسياسات الوطنية، بل أيضا عبر بناء مؤسسات رائدة تقدم خدمات شاملة لذوي الإعاقة.

وتتصدر دولة قطر دول العالم بحصولها على المركز الأول عالميا في مؤشر حقوق النفاذ الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة منذ العام 2020 وعلى مدى السنوات الماضية، كما اتخذت قطر خطوات ملموسة لتأكيد التزامها بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ انضمت إلى العديد من المواثيق الدولية وأدمجت مبادئها في خططها التنموية، مؤكدة على أهمية دمج ذوي الإعاقة في المجتمع ودعم استقلاليتهم باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي للدولة.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية



إقرأ المزيد