حسام حسن يقود أشهر اللحظات التاريخية لمنتخب مصر
العرب القطرية -
[unable to retrieve full-text content] في 17 نوفمبر 1989، لم يكن استاد القاهرة مجرد ملعب، بل مساحة تختصر انتظارًا طويلًا. مائة ألف متفرج يملأون المدرجات، وصمتٌ مشحون قبل لحظة الانفجار. كرةٌ تُرفع داخل المنطقة، وحسام حسن يرتقي بلا تردد، ليحوّلها برأسه إلى شباك الجزائر. هدفٌ بدا لحظتها لحظة فرح، لكنه في العمق كان وثيقة عبور: فوزٌ منح مصر بطاقة التأهل إلى كأس العالم 1990 في إيطاليا بعد غيابٍ دام 56 عامًا. لحظة واحدة أعادت رسم ذاكرة الكرة المصرية، ورفعت اسم لاعبٍ إلى مصاف الرموز. وفي 22 يونيو 2026 وبعد 36 عامًا، يعود الاسم نفسه إلى المشهد، لكن بملامح مختلفة. لا قميص ولا اندفاع، بل وقوف على الخط الجانبي، يقرأ المباراة بعين المدرب لا اللاعب. نجح حسام حسن في قيادة المنتخب المصري لتحقيق أول فوز له في تاريخه بكأس العالم، بعد التغلب على نيوزيلندا 3-1 في الجولة الثانية من المجموعة السابعة، بأهداف مصطفى زيكو، محمد صلاح، وتريزيجيه. لحظة بدت وكأنها كسرٌ لسقفٍ طالما بقي مغلقًا. وعند صافرة النهاية، لم يكن المشهد احتفالًا بقدر ما كان مواجهة صامتة مع الزمن. حسام حسن، الذي صنع يومًا طريق العودة إلى المونديال كلاعب، يقف الآن ليشهد أول انتصار مصري فيه كمدرب، وكأن التاريخ قرر أن يعيد ترتيب أدواره عليه مرة أخرى. حسام حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر (69 هدفاً)، أصبح أول مصري يعيش كأس العالم كلاعب ثم كمدرب. من البطل الذي أعاد مصر إلى المونديال بعد غياب طويل، إلى المدرب الذي محا عقدة “الفوز الأول” التي لازمت الفراعنة في مشاركات 1934 و1990 و2018.

إقرأ المزيد