بطولة إنكلترا: توتنهام يصارع الزمن لتفادي الهبوط
إيلاف -

لندن : يصارع نادي توتنهام الإنكليزي لكرة القدم الزمن لإنقاذ نفسه من كابوس يكاد لا يُصدَّق يتمثل في الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، فيما أصبح مستقبل مدربه المؤقت الكرواتي إيغور تودور موضع شك بعد أسابيع قليلة فقط على توليه المهمة.

وسقط سبيرز الذي ينتمي إلى دوري النخبة الإنكليزي منذ ما يقرب من نصف قرن، بهزيمة قاسية أمام منافسه المباشر على تفادي الهبوط نوتنغهام فوريست بثلاثية نظيفة على أرضه الأحد في العاصمة لندن.

قبل المباراة، احتشد آلاف المشجعين في شوارع شمال لندن دعما للفريق المتعثر في مشاهد أقرب إلى احتفالات التتويج منها إلى صراع الهبوط.

وامتد هذا الزخم إلى مدرجات ملعب النادي اللامع، حيث فرض توتنهام سيطرته لفترات طويلة من الشوط الأول. لكن المهاجم البرازيلي إيغور جيسوس منح الضيوف التقدم في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن ينهار أصحاب الأرض تماما بعد الاستراحة، مستسلمين لهدفين إضافيين بينما كانت المدرجات تفرغ سريعا.

ومدّدت الهزيمة سلسلة مباريات توتنهام من دون فوز في الدوري إلى 13 مباراة، فتراجع إلى المركز السابع عشر بفارق نقطة واحدة ومركز واحد فقط عن وست هام صاحب أول المراكز المهددة بالهبوط.

ويُصنَّف توتنهام تاسعا في ترتيب أغنى أندية العالم وفق أحدث تصنيفات "ديلويت"، ما يبرز الطابع الاستثنائي لأزمته الحالية.

ومثّلت نتيجة الأحد المخيبة ضغطا إضافيا على تودور، المدرب السابق ليوفنتوس الايطالي الذي خسر خمسا من مبارياته السبع في جميع المسابقات منذ خلافته الدنماركي توماس فرانك.

ويواجه مسؤولو النادي الآن قرارا ضخما خلال فترة التوقف الدولي: هل يتمسكون بالمدرب أم يستبدلونه لتفادي هبوط سيكون الأول منذ 1977؟

جمع توتنهام 30 نقطة فقط من 31 مباراة هذا الموسم في البريميرليغ، وهو أسوأ رصيد له في هذه المرحلة، بعد اعتماد نظام الثلاث نقاط للفوز، منذ موسم 1914 1915.

ويأتي هذا الواقع القاتم بعد موسم احتفل فيه النادي بلقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" تحت قيادة الاسترالي أنج بوستيكوغلو الذي أقيل رغم ذلك عقب إنهاء الموسم في المركز السابع عشر في الدوري.

وتغيّب تودور عن مؤتمره الصحافي بعد المباراة الأحد بعد تلقيه نبأ وفاة داخل العائلة، فتولى مساعده الاسباني برونو سالتور مهمة الإجابة على الأسئلة.

وكان المدافع الدولي الكرواتي السابق استُقدم الشهر الماضي لإنقاذ موسم توتنهام، لكنه لم ينجح في إيقاف التدهور.

وأكد سالتور بثقة أنه "واثق بنسبة 100 في المئة" من قدرة الفريق على النجاة، مشيرا إلى التعادل الإيجابي مع ليفربول 1 1 أخيرا، والانتصار في منتصف الأسبوع على أتلتيكو مدريد الاسباني (3 2) في إياب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال اوروبا رغم الخروج بمجموع المباراتين (خسر 2 5 ذهابا في مدريد).

وقال سالتور "كل التفاصيل الصغيرة تسير ضدنا الآن. الأمر يتعلّق بقلب هذا الواقع، وذلك ما يمنحني الثقة".

بيئة "سامة"

غير أن لاعب توتنهام السابق داني مورفي اعتبر بقاء تودور "مستحيلا"، وتوقع هبوط النادي المصنّف بين "الستة الكبار".

وأضاف لـ"بي بي سي": "من الصعب للغاية على اللاعبين لعب المباريات في بيئة محبطة وسامة. إما أن تفوز، وهم لا يفعلون ذلك، أو تغيّر المدرب، وهذا ما يريده الجمهور".

وتابع "إذا أبقوه، ستصبح خمس مباريات دون فوز. مدرب جديد يأتي، يحقق انتصارا واحدا، وفجأة يمكن أن يتغيّر كل شيء بسرعة. أرى أنها مخاطرة تستحق التجربة وأعتقد أنهم سيقدمون عليها".

من جهته قال حارس المرمى السابق للنادي بول روبنسون إن التعادل مع ليفربول (1 1) "غطّى على العيوب".

وأضاف "كان أسوأ ما يمكن حصوله، لأن النقطة لم تكن مفيدة وأبقت المدرب في موقعه".

ولم يجد توتنهام عزاء الأحد إلا في خسارة وست هام أمام أستون فيلا (0 2)، لكنه لا يمكنه التعويل على الهدايا من الهامرز الذين يُظهرون تحسنا في الأسابيع الأخيرة.

وسيغيب الفريق عن المنافسات حتى 12 نيسان/أبريل، حين يخوض رحلة صعبة إلى سندرلاند.



إقرأ المزيد