«الفنون البصرية» يختتم برنامج قطوف الإبداعي
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

اختتم مركز الفنون البصرية التابع لوزارة الثقافة، برنامج «قطوف» الفني، الذي استلهم جمال الطبيعة القطرية، وقدم مجموعة من التجارب الإبداعية التي وظفت الزهور والعناصر النباتية المحلية في أعمال فنية معاصرة، من خلال محاضرة شكلت إطارا نظريا وثقافيا بالإضافة إلى ورش تطبيقية عززت الإبداع لدى المشاركات. واستهدف البرنامج تقديم قراءة تراثية وفنية للزهور القطرية في آن واحد، باعتبارها مفردات جمالية استُلهمت وأعيدت صياغتها في ممارسات فنية متنوعة، بما يربط بين البيئة المحلية والفن المعاصر، وأتاح للمشاركات اكتشاف إمكانات جديدة للتعبير الفني والعمل اليدوي. 





وشكلت محاضرة «تجليات الزهرة في الثقافة القطرية: من التراث الثقافي إلى الهوية القطرية»، التي قدمها السيد محمد سعيد البلوشي، مستشار بوزارة الثقافة وباحث في التراث الثقافي، التأصيل النظري للبرنامج. حيث تناولت المحاضرة تجليات الزهرة وحضورها في الثقافة المحلية باعتبارها أحد الرموز البصرية المرتبطة بالجمال والتعبير عن الهوية، وانتقالها من مظاهر الحياة التراثية والحرف التقليدية إلى مجالات التصميم والعمارة المعاصرة.

وأكد وجود الزهرة في عناصر متعددة من الثقافة القطرية، مع التركيز على توظيف أشكالها وزخارفها في الحناء والملابس والحرف التقليدية، بما يعكس علاقتها بالموروث الشعبي، وأساليب التعبير الجمالي التي شكلت جانباً من ملامح الثقافة المحلية. 
وبحث في كيفية تحول الزهرة من عنصر جمالي حاضر في الممارسات التراثية إلى مفردة استثمرت في التعبير عن الهوية القطرية ضمن السياقات المعاصرة.
وقدمت المحاضرة الزهرة باعتبارها مفردة ثقافية يمكن من خلالها قراءة علاقة المجتمع بالبيئة والجمال والموروث، وربطت بين التراث الثقافي والهوية القطرية من خلال تتبع انتقال المفردات التراثية من الاستخدام التقليدي إلى الاستخدام المعاصر، وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة ضمن سياقات فنية وتصميمية حديثة.

واختارت كل مشاركة زهرة من الزهور القطرية المعروفة، وحولتها إلى تصميم نُقل على طبق خزفي، ثم نُفذ عبر مراحل متتابعة شملت نقل التصميم وحفره وتلوينه وإضافة التفاصيل النهائية، قبل حرق الأطباق وإخراجها في صورتها النهائية.
وثمنت المشاركات أثر البرنامج في تطوير مهاراتهن الفنية، وأكدن انه كان فرصة لتعزيز الابداع الذي يركز على الهوية والبيئة القطرية. 
 ومن المقرر أن تُعرض الأعمال التي أنجزتها المشاركات في الورش بعد استكمال مراحلها النهائية، ضمن معرض يُقام في وزارة الثقافة، بما يتيح للجمهور الاطلاع على نتاج التجربة، ويبرز ما اكتسبته المشاركات من مهارات خلال البرنامج.



إقرأ المزيد