الشاعرة الفلسطينية سمية وادي تتوج بجائزة البابطين عن "يوميات القصف العادي"
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

توجت الشاعرة الفلسطينية الدكتورة سمية وادي بجائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري في دورتها العشرين 2026 بالكويت، وذلك عن قصيدتها «يوميات القصف العادي»، لتضيف إنجازًا أدبيًا جديدًا إلى المشهد الثقافي الفلسطيني، في ظل الحرب التي تعيشها غزة منذ سنوات.

وجاء الفوز في وقت تواصل فيه غزة مواجهة ظروف الحرب والقصف والنزوح والفقد، لتصل قصيدتها من القطاع المحاصر إلى محافل الشعر العربية.

وقالت د. سمية وادي في تصريح لـ "الشرق": "هذا الفوز يعني لي الكثير؛ لأنه ليس فوزًا شخصيًا فقط، بل انتصارٌ لقصيدة خرجت من غزة المحاصرة إلى فضاء عربي واسع".

وعن لحظة إبلاغها بالفوز، أوضحت: "بكيتُ بشدة، لأنني تمنيتُ جدًا أن يصل لمحفل أدبي عظيم مثل البابطين، وبكيتُ لأننا منذ سنوات لم نجرب طعم البكاء من الفرح".

وأضافت: "غزة ليست مكانًا للموت فقط؛ غزة تكتب وتفكر وتحلم وتنتج الجمال رغم كل شيء، بل ربما هي المكان الأجدر على خلق الجمال والفن، لأنها تختار حبرها من دم الجروح، وصوتها من بكاء الحناجر".

قصيدة من قلب الحرب

وعن القصيدة الفائزة، قالت وادي إنها تحمل عنوان "يوميات القصف العادي"، وتتوقف عند تفاصيل الحياة اليومية تحت القصف، و"اعتياد ما لا ينبغي للإنسان أن يعتاده"، موضحة أنها حاولت من خلالها أن تكتب الحرب "من داخل الإنسان، لا من نشرات الأخبار".

ومن أبيات القصيدة:

تعلّمتُ منك الذي دفنته الحروب وضاع.. تعلّمتُ أن أتمسّك فيَّ وأخشى انفلاتك!، تعلمتُ من صلواتك معنايْ عند مصافحة الموتِ، كيف أراوغه بالقصيدة، تعلّمتُ حين تموت المقاهي انتشال الرفاق، وحين أصير مطارًا يلوّح للصاعدين إلى الغيم، أن أطيل العناق، أحرّرُ من قلقي كلماتي لئلا تموت من الاختناق! تعلّمتُ من رعشة النور في نبضاتك، أن أتعافى من الحرب لحظة، وأكتب عمري فيها، ملاذًا أخيرًا لمن يعشقون، أعلّقه صورًا، لعل لقاء يكون".

رسالة إلى النساء

ووجهت الشاعرة رسالة إلى كل امرأة قائلة: "اكتبي واصنعي لكِ عالمًا لا يستطيع الخراب أن يدخله.. ولأن الإنسان حين يكتب، يخلق لنفسه حياةً أخرى، وذاكرةً أخرى، وعالمًا يستطيع أن ينجو فيه حين تضيق به الحياة".

وتعد جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري من أبرز الجوائز العربية المتخصصة في مجال الشعر، وتكرّم عددًا من التجارب الشعرية في مجالات الإبداع والنقد والديوان، بمشاركة شعراء ومبدعين من مختلف أنحاء الوطن العربي.

ولم تتمكن الشاعرة الفلسطينية من المشاركة في حفل تسليم الجائزة الذي أقيم في دولة الكويت، بسبب إغلاق الاحتلال للمعابر وعدم السماح لها بالسفر من قطاع غزة.



إقرأ المزيد