الشرق - 8/6/2026 7:00:22 AM - GMT (+3 )
أصدر المركز القطري للصحافة، كتاباً جديداً بعنوان «ومضة.. من الفكر.. إلى الفكر»، للكاتبة عائشة عبدالرحمن العبيدان، دعماً للحركة الفكرية وإثراءً للمكتبة الصحفية.
ويتضمن الإصدار مقالات كتبتها المؤلفة في جريدة «الشرق»، بدءاً من عام 2022 إلى عام 2025، تنوعت بين مجالات مختلفة وضعتها أمام القارئ سواء كان مسؤولاً أو مهتماً. وفي هذا السياق، يتناول الكتاب قضايا الحياة اليومية، من غلاء الأسعار وثقافة الاستهلاك، إلى الظواهر الاجتماعية الدخيلة، وسوء توظيف المنصات الإعلامية، وفوضى الدورات والورش التدريبية غير المعتمدة، فضلًا عن قضايا عربية وإسلامية، وفي طليعتها معاناة الشعب الفلسطيني وما يواجهه من نزوح وتهجير قسري.
وحظي قطاع التعليم بحيزٍ وافر من هذا الإصدار، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التعليم هو حجر الزاوية في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، حيث تؤكّد الكاتبة أهمية ترسيخ معايير الجودة، وتطوير المنظومة التعليميَّة، باعتبارها ركيزة التنمية وأساس النهضة.
وتوقفت الكاتبة أمام نماذج مضيئة من الشخصيات المؤثرة، حيث سلطت الضوء على قضايا التمريض، وأوضاع المتقاعدين، وتحديات اللغة في المعاملات الرسمية، وغيرها من الملفات التي تمس تفاصيل الحياة اليومية. وجمع الكتاب بين دفتَيه خلاصة مسيرة ممتدة من العطاء الصحفي، امتدت منذ انطلاقتها الأولى عام 1984، وصولا إلى مقالاتها المنشورة بين عامي 2020 و2025، ما جعله إصداراً يوثق تجربة قلم وفيِّ لقيم المهنة، مؤمنًا بأن الكلمة موقف، وأن الكتابة مسؤولية أخلاقية ووطنية تجاه المجتمع.
وضم الكتاب مختارات من مقالات أسبوعية للكاتبة نشرتها «»، حاملةً رؤى نقدية عميقة وطرحًا متزنًا يستشرف الإصلاح ويستنهض الوعي، حيث عالجت قضايا اجتماعية وسياسية وتعليمية واقتصادية وإنسانية، بلغة رصينة تجمع بين قوة الحجة وجمالية التعبير، لتغدو مقالاتها سجلا نابضًا لتحولات وتحديات وتطلعات المجتمع القطري، ومرآة تعكس نبض الشارع وهموم الناس.
- قلم وطني
وتحت عنوان «مسيرة قلم وطني»، كتب الإعلامي سعد بن محمد الرميحي، مدير تلفزيون قطر الأسبق، مثمناً جهود الكاتبة في توثيق رحلتها الإعلامية، لتضعها بين أيدي القراء، لتكون شاهداً على عطاء شخصية قطرية وطنية قدمت للوطن والأمة سطوراً جميلة وشيقة ما زالت حاضرة في الذاكرة.
وأكد الرميحي أن الزميلة والأستاذة القديرة عائشة عبد الرحمن العبيدان، عرفها قرّاء الصحف القطرية صوتًا مؤثرًا وثريًا، وهي تطرح وتناقش وتشير إلى مختلف قضايا المجتمع بقلمٍ سلس وأسلوبٍ جميل، مع حرصها الدائم على إبراز كل ما حققته الدولة من مكتسبات لأبنائها، فالقلم الوطني هو الذي ينبه إلى السلبيات ويطالب بمعالجتها، وفي الوقت ذاته لا يغفل الجهود الكبيرة التي بذلت من أجل خير الوطن وأجياله.
وقال إن الكاتبة عرفها قرّاء عمودها «ومضة» بنهجها الوطني الغيور على مصلحة وطنها، دون أن تغفل عن قضايا أمتها العربية والإسلامية، فحازت محبة كل من عرفها وتابع مسيرتها الإعلامية المميزة والثرية.
- أمانة الكلمة
وفي مقدمتها للإصدار، أكدت الكاتبة عائشة عبدالرحمن العبيدان أن إيمانها بأن الكلمة أمانة والكتابة إلهام من الله، تحققت أمنيتها بإصدار كتابها الأول لمقالاتها الأسبوعية، حيث توزعت ومضاتها بين صفحات الصحف المحلية القطرية، لتقف جريدة عند المحطة الأخيرة. وقالت إن «ومضة» بدأت بفكرة وأمنية وهدف وأصبحت واقعا وشقت طريقها في الصحف المحلية عبر مقالات أسبوعية لتكون «ومضة» تحاكي الواقع المجتمعي بكل قضاياه الاجتماعية والسياسية والتعليمية والاقتصادية والإنسانية، فكانت عصارة فكر ومداد قلم بدأ بريقه من عام 1984 إلى هذا اليوم من إصدار هذا الكتاب الذي تبنى إصداره مشكوراً المركز القطري للصحافة، متمثلاً بمدير المركز العام الأستاذ صادق العماري.
وأضافت أن الكتاب يحوي بين دفتيه نبضات الشارع المجتمعي والعربي من عام 2020 إلى 2025 بواقعه وأحداثه وقضاياه وما حل عليه من المتغيرات والمستجدات، مستهدفاً في ذلك الإنسان والدخول في أغواره من أجل المصلحة الإنسانية والمجتمعية، لذلك استحوذ التعليم على الأهمية الكبرى في الطرح من المقالات بدءا بالتعليم النظامي وانتهاء بالنظام التعليمي الجديد.
وعرجت الكاتبة على الحدود الجغرافية الإقليمية والدولية العربية والإسلامية، حيث نفضت الغبار عن ما آلت إليه الإنسانية من مآسٍ وآلام وقهر نتيجة عوامل عديدة قضت على إنسانية العالم وشكلت فكره وجعلته محضاً لتقلبات متنوعة.
إقرأ المزيد


