الفنانة التشكيلية وفيقة سلطان لـ "الشرق": أستلهم من «الفسكرة» أصالة الهوية القطرية والخليجية
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

- الفنان القطري أصبح سفيراً للهوية والثقافة الوطنية
- الحركة التشكيلية انتقلت إلى مرحلة النضج والاحتراف
- الأصالة والانفتاح صنعا خصوصية الفن التشكيلي القطري
- التشكيل القطري رسَّخ حضوره عبر الهوية والانفتاح على العالم

 

تطل الفنانة التشكيلية وفيقة سلطان في معرض «شبكات - الجزء الرابع»، الذي ينظمه جاليري المرخية حالياً، برؤية تستلهم البيئة البحرية بوصفها أحد أبرز مكونات الهوية القطرية، عبر أعمال تشكيلية تستحضر رموز التراث المحلي في صياغات بصرية معاصرة. 
وتواكب مشاركتها، ضمن مشاركات قطرية وعربية، قراءة أوسع لمسيرة الحركة التشكيلية في دولة قطر، مؤكدة أن تطورها جاء ثمرة مشروع ثقافي متكامل رسخ حضور الفن في الحياة العامة، وعزز مكانة الفنان القطري على الساحتين الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، أكدت الفنانة التشكيلية وفيقة سلطان، في تصريحات خاصة لـ ء أنها تشارك في المعرض، بمجموعة من الأعمال الصغيرة التي تستلهم سمكة «الفسكرة»، إحدى الأسماك الخليجية المعروفة، مقدمة معالجة تشكيلية تستحضر البيئة البحرية بوصفها أحد المكونات الأصيلة للهوية القطرية والخليجية.







وأضافت أن مثل هذه الأعمال تعكس الاهتمام باستلهام مفردات التراث المحلي وتحويلها إلى صيغ بصرية معاصرة، في امتداد لمشروعها الفني الذي ينطلق من البيئة والذاكرة والرموز الثقافية. ورأت الفنانة التشكيلية وفيقة سلطان أن تطور الحركة التشكيلية في دولة قطر ارتبط برؤية ثقافية جعلت الفن عنصراً أصيلاً في المشروع الحضاري للدولة، انطلاقاً من قناعة بأن الجمال قيمة إنسانية وثقافية ينبغي أن تكون حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، وليس داخل قاعات العرض والمتاحف فحسب.  وأكدت أن هذه الرؤية انعكست في الاهتمام ببناء بيئة بصرية متكاملة، امتدت إلى العمارة والفضاءات العامة والحدائق والشوارع، بما أسهم في ترسيخ الثقافة البصرية، وتعزيز حضور الفن في المجال العام، وجعله جزءًا من المشهد الحضاري الذي يعكس تطور دولة قطر وهويتها الثقافية. 


  - رؤية معاصرة 
وأشارت الفنانة وفيقة سلطان إلى أن الفنان القطري حظي بمكانة مهمة ضمن هذا المشروع الثقافي، بوصفه معبراً عن بيئته وموثقاً لتراثه برؤية فنية معاصرة، تجمع بين الأصالة والابتكار، وهو ما أتاح له فرصاً أوسع للمشاركة في المعارض المحلية والدولية، والتفاعل مع المدارس الفنية المختلفة، وتعزيز حضوره في المحافل العالمية. ورأت أن هذا الحراك أسهم في انتقال الحركة التشكيلية من مرحلة التأسيس إلى مرحلة أكثر نضجاً واحترافاً، عبر دعم المبادرات الفنية، وتوسيع فضاءات العرض، والانفتاح على التجارب العالمية، بما أوجد بيئة حاضنة للإبداع، ورسخ مكانة الفنان القطري بوصفه سفيراً للثقافة الوطنية، وحاملًا لذاكرتها البصرية. 
وشددت الفنانة وفيقة سلطان على أن ما حققته الحركة التشكيلية القطرية من حضور وتميز هو ثمرة مسيرة ثقافية متراكمة، أسهمت في ترسيخ مكانة الفن ضمن مسيرة التنمية، وفي بناء مشهد إبداعي قادر على التعبير عن الهوية القطرية، ومخاطبة العالم بلغة الفن والجمال والإبداع.


   - محطات فنية 
وتمثل الفنانة وفيقة سلطان نموذجاً في استلهام وإبراز الموروث الشعبي القطري في تجربتها الإبداعية المعروفة والمتميزة خليجياً وعربياً ودولياً، حيث تميزت تجربتها ومنذ انطلاقتها في مطلع السبعينيات، كأول فنانة احترفت الفنون التشكيلية في قطر، ومن أوائل النساء القطريات اللواتي درسن الفن أكاديمياً وتخصصن فيه مهنيا، بعد حصولها على درجة البكالوريوس في الفنون التطبيقية في جامعة القاهرة.
وشاركت الفنانة وفيقة سلطان في العديد من المعارض المحلية والعربية والعالمية، حيث عرضت أعمالها في العديد من الدول العربية والأوروبية، وفي عام 2014 فازت بجائزة المرأة العربية لأفضل فنانة قطرية، وسبق لها المشاركة في برنامج الفنانين الرواد الذي نظمته متاحف قطر بمطافي- مقر الفنانين.



إقرأ المزيد