«مملكة الضياء» يعرض الإرث الفني والثقافي لأفغانستان
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

تحتضن قاعة الشيخ سعود آل ثاني في متحف الفن الإسلامي معرض «مملكة الضياء: إبداعات وحكايات أفغانستان» حتى 30 مايو المقبل، في رحلة بصرية ومعرفية تعيد اكتشاف بلدٍ ظلّ طويلاً أسير الصور النمطية، بينما يخفي في طياته عالماً زاخراً بالحياة والتجدد.
يعد المعرض، دعوة مفتوحة للتأمل في أفغانستان بوصفها كياناً ثقافياً حيّاً، ونسيجاً متواصلاً تتشابك فيه جذور التاريخ العميق مع ملامح الحاضر وتطلعات المستقبل. في هذا المعرض لا تُعرض القطع بوصفها آثاراً صامتة، بل شواهد حيّة على مسيرة إنسانية امتدت لأكثر من خمسة آلاف عام، صاغتها حركات الإبداع والتبادل والتقاليد المتوارثة.





ويأخذ المعرض زائره في مسارٍ غني يضيء على الإرث الفني والثقافي لأفغانستان، كاشفاً عن تركيبة متداخلة من التأثيرات والحضارات التي عبرت أرضها، وأسهمت في تشكيل هويتها المتفردة. كما يقدّم قراءة جديدة لهذا الإرث، تؤكد أهمية صونه وحمايته، بوصفه ذاكرة إنسانية مشتركة تستحق أن تُروى للأجيال القادمة.

ويضم المعرض ما يقارب مائة قطعة فنية، تتنوع بين اللقى الأثرية والمنسوجات الفاخرة واللوحات الدقيقة، وصولاً إلى أعمال الفن المعاصر وأفلام الفيديو والمجسّمات الكبيرة، في تناغم يعكس استمرارية الإبداع عبر العصور.
ومن بين أبرز المقتنيات، يبرز إبريق نحاسي مطروق ومنقوش، مُطعّم بالفضة، يعود إلى هرات في أوائل القرن الثالث عشر الميلادي، شاهداً على براعة الصُناع في العصر الغوري أو الإلخاني. 

ولا يغيب البعد الروحي، حيث تعرض صفحة من مخطوطة قرآنية بالخط الكوفي تعود إلى العصر العباسي، بما تحمله من جلال الحرف وقدسيته. كما تستحضر إحدى اللوحات المصوّرة مشهداً أسطورياً للإسكندر الأكبر في مواجهة قبائل يأجوج ومأجوج، ضمن مخطوطة من أعمال أمير خسرو دهلوي، في مشهد يفيض بالحركة والرمزية.
بهذا التنوّع الآسر، لا يكتفي معرض “مملكة الضياء” بسرد التاريخ، بل يعيد إحياءه، ويمنح زائره فرصة نادرة لملامسة روح أفغانستان؛ تلك الأرض التي لا تزال تكتب حكايتها، ضياءً متجدداً بين الماضي والمستقبل.




إقرأ المزيد