الغاز المسال على أعتاب مرحلة جديدة
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

في مؤتمر الغاز الطبيعي المسال 2026 الذي احتضنته الدوحة، التقى قادة قطاع الطاقة في وقت يتسم بتوترات جيوسياسية وضغوط متصاعدة بفعل مسار التحول الطاقي. ورغم هذا السياق المعقد، اتضح أن صناعة الغاز الطبيعي المسال تمضي في مسار توسع مستمر، مع ترسيخ الشرق الأوسط لموقعه في صلب المرحلة المقبلة من النمو. وفي حلقة خاصة من بودكاست مؤسسة العطية سجلت على هامش المؤتمر، عرضت شي نان الشريكة في ريستاد إنرجي تقديراتها لمسار الإمدادات خلال السنوات المقبلة. وأوضحت أن المعروض العالمي للغاز الطبيعي المسال قد يصل إلى نحو 530 مليون طن بحلول عام 2028، بزيادة تقارب 100 مليون طن مقارنة بعام 2025. بحسب تقرير صادر عن مؤسسة العطية للطاقة. 

ويتقاسم الشرق الأوسط وأميركا الشمالية دورا رئيسيا في هذا التوسع. فهاتان المنطقتان تقودان الزيادات الجديدة في الإمدادات، رغم استمرار التحديات المتعلقة بتأخر إتمام المشاريع وارتفاع تكاليفها التي لطالما رافقت هذه الصناعة. ويبرز مشروع توسعة حقل الشمال في قطر مثالا على ذلك، إذ من المقرر أن ترتفع الطاقة الإنتاجية من 77 مليون طن سنويا إلى 126 مليونا بحلول 2027، ثم إلى 142 مليونا قبل نهاية العقد، ما يعزز تنافسية المنطقة من حيث الكلفة والإنتاج. ورغم ارتفاع تكاليف المشروعات منذ الجائحة، لا تزال وتيرة الاستثمار مستمرة. فآلية إقرار المشروعات الجديدة لم تتغير كثيرا، غير أن الكلفة ارتفعت بنحو 20 في المئة وربما أكثر في بعض الحالات. ومن المتوقع أن تؤدي الولايات المتحدة دور المورد المرجح، مع نقطة توازن سعرية تتراوح بين 10 و11 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، شاملة تكاليف الشحن إلى شرق آسيا.
وفيما يتعلق بالإمدادات خلال العقد الحالي، تبدو التوقعات مستقرة. لكن الحفاظ على التوازن بعد ذلك سيتطلب إقرار مشروعات جديدة، تقدر بنحو 120 مليون طن إضافية بحلول عام 2040. أما من جهة الطلب، فتواصل آسيا قيادة النمو العالمي، مع توقعات ببلوغ الاستهلاك نحو 510 ملايين طن بحلول عام 2042. وتؤدي الصين دورا رئيسيا في هذا الاتجاه، إلى جانب زيادة الاستهلاك في جنوب آسيا، مدفوعا بالتحول التدريجي من الفحم والنفط إلى الغاز، حتى في الأسواق الحساسة للأسعار.



إقرأ المزيد